أبو نصر الفارابي
78
فصول منتزعة
فيه . وكثير ممّن « 1 » يقصد بالقتل شفاء غيظه « 2 » لا يقتل من غاظه بل يقتل [ غيره ممّن ] « 3 » ليس هو من الغائظ له بسبب أنّه يقصد إزالة الأذى الذي به من الغيظ . [ 68 ] فصل . الأقسام الأول ثلاثة : ما لا يمكن أن لا يوجد وما لا يمكن أن يوجد أصلا وما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد . فالأوّلان طرفان « 4 » والثالث متوسط بينهما . وهو مجموع يقتضي الطرفين . والموجودات كلّها داخلة تحت « 5 » اثنين من هذه الثلاثة . فإنّ الموجودات منها ما لا يمكن أن لا يوجد « 6 » ومنها ما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد . [ 69 ] فصل . ما لا يمكن أن لا يوجد هو في جوهره وطبيعته كذلك . وما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد هو أيضا في جوهره وطبيعته كذلك . فإنّه / لا يمكن أن يكون [ الذي لا ] « 7 » يمكن أن لا يوجد ، إنّما « 8 » صار كذلك لأجل أنّ جوهره وطبيعته غير / ذلك وعرض له أن صار كذلك . وكذلك ما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد . وأجناس الموجودات ثلاثة : البريئة عن المادّة والأجسام السماويّة والأجسام الهيولانيّة . وما لا يمكن أن ( لا ) يوجد ضربان : أحدهما في طبيعته وجوهره أن يوجد حينا ولا يمكن فيه غير ذلك . والثاني ما لا يمكن ان لا « 9 » يوجد ولا في وقت أصلا . فالروحانيّة لها الصنف « 10 » الثاني من أصناف ما لا « 11 » يمكن أن لا يوجد . والسماويّة لها الصنف « 12 » الأوّل والهيولانيّة لها القسم الذي يمكن أن يوجد وأن لا يوجد . والعوالم ثلاثة روحانيّة وسماويّة وهيولانيّة . [ 70 ] فصل . الأقسام الأول أربعة : ما لا يمكن أن لا يوجد أصلا وما لا يمكن أن يوجد أصلا وما لا يمكن أن لا « 13 » يوجد حينا ما « 14 » [ وما يمكن أن يوجد
--> ( 1 ) . من ت . ( 2 ) . غيظ ت . ( 3 ) . من ت . ( 4 ) . هما الطرفان ت . ( 5 ) . حي د ( تحت - في الهامش ) . ( 6 ) . + أصلا ت . ( 7 ) . - ت . ( 8 ) . وانما ت . ( 9 ) . - ت . ( 10 ) . النصف ت . ( 11 ) . - د . ( 12 ) . النصف ت . ( 13 ) . - ت . ( 14 ) . - ت .